السيد محسن الخرازي

551

خلاصة عمدة الأصول

لا تعارض بين الأمارات بعضها مع بعض ولا يذهب عليك أنه لا تعارض بين الدليلين بمجرد تنافى مدلوليهما إذا كان بينهما حكومة بأن يكون أحدهما سيق ناظراً إلى بيان كمية ما أريد من الآخر بحسب الإرادة الجدية مقدماً كان أو مؤخرا أو كان على نحو إذا عرضا على العرف وفق بينهما بالتصرف في خصوص أحدهما ، كما هو مطرد في مثل الأدلة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الأولية مع مثل الأدلة النافية للعسر والحرج والضّرر والإكراه والاضطرار مما يتكفل لأحكامها بعناوينها الثانوية ، حيث يقدم في مثلهما الأدلة النافية ولا تلاحظ النسبة بينهما أصلًا . وقد يتفق ذلك في غيرهما كما إذا كان الطرفان من العناوين الأولية كقولهم لحم الغنم حلال والمغصوب حرام ، فإنهما وإن كانا من العناوين الأولية إلّا أن العرف يقدم الثاني على الأول . وإن كان النسبة بينهما هي العموم من وجه أو وفق بينهما بالتصرف فيهما ، فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما أو في أحدهما المعين ولو كان الآخر أظهر . وكيف كان فمع الجمع بينهما بالنظارة أو بالوفق العرفي بالتصرف في خصوص أحدهما أو بالتصرف في كليهما لا يبقى التعارض حتى يكون داخلا في باب التعادل والتراجيح . لا تعارض بين النصّ والظاهر ثمّ إنّه لا تعارض بين الدليلين إذا كان أحدهما قرينة عند العرف على التصرف في الآخر كما في الظّاهر مع النص أو الأظهر كقوله لا بأس بفعله مع لا تفعل أو لا بأس بتركه مع إفعل ، فيرفع اليد عن الظهور بنصّ الآخر أو بالأظهر أو ككون كل واحد ظاهراً في التعيين ، فيرفع اليد عن الظهور بنصّ الآخر في الإجزاء بغيره فيحكم بالتخيير .